العضو المسلم في البرلمان: زعيم حزب الأحرار محرض ومطلق شعارات الكراهية - اليمين المتطرف في النمسا يستهدف المسلمين ويعادي كل الأديان

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 
حسين عون (فيينا)

أثارت تصريحات هاينز كريستيان شتراخه زعيم حزب الأحرار اليميني المتطرف في النمسا التي تحامل فيها على الاسلام والمسلمين، وكذلك الاعتداء الذي تعرض له مسجد بلدة تالفيز الواقعة في مقاطعة التيرول مؤخرا، حيث أقدم مجهولون على رسم شعار النازية (الصليب المعكوف) على الجزء الأرضي من مئذنة المسجد، موجة من السخط والاستياء وردود الفعل في مختلف أوساط الجاليتين العربية والاسلامية في النمسا. المهندس عمر الراوي العضو المسلم الوحيد من أصل عربي في البرلمان المحلي لمقاطعة فيينا عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي ومفوض شؤون الاندماج في الهيئة الدينية الاسلامية الرسمية، أدان تصريحات شتراخه ووصفها بأنها تندرج في اطار المواقف التحريضية والمتطرفة ضد الاسلام والمسلمين، واتهم الراوي شتراخه بأنه بات من أشهر مطلقي شعارات الكراهية ضد المسلمين، وأكثرهم معاداة للسامية والاجانب. ونصح الزعيم الحالي لحزب الأحرار “بمراجعة سجلات التاريخ وأحداثه لمعرفة حقيقة الدور البارز الذي قام به العلماء والمفكرون والفلاسفة العرب والمسلمين على صعيد رفد النهضة العالمية المعاصرة بمعين زاخر من العلوم والمعارف الانسانية، التي شعت بنورها على الغرب بشكل عام وعلى اوروبا بشكل خاص، حيث استوعبت الحضارة الاسلامية التي انطلقت من الأندلس، جميع الثقافات الاخرى بل تميزت فترة الوجود الاسلامي في الأندلس بتكريس التعايش الحضاري في اطار من المحبة والوئام”.
وأعرب عمر الراوي عن اعتقاده بأن تصريحات شتراخه المتطرفة والمعادية للاجانب بشكل عام والمسلمين بشكل خاص ليست تصريحات جديدة، وتندرج في اطار تحريضي له أبعاده وخلفياته السياسية التي تستهدف اثارة الأحقاد والضغائن على أساس الدين أو العرق أو اللون، وشدد الراوي على التأكيد على سماحة الاسلام وحرص المسلمين على الانفتاح على معتنقي بقية الأديان السماوية والمعتقدات، وذلك انطلاقا من عالمية الدين الاسلامي وتعاليم العقيدة الاسلامية التي تدعو الى تكريس التعايش الحضاري والمتنوع وادانة اشكال التطرف والارهاب، على حد تعبيره.
كما رفض دعوة شتراخه بضرورة الزام ائمة وخطباء المساجد بالقاء خطب الجمعة باللغة الالمانية بدلا من اللغة العربية وقال “نحن حريصون على حماية مظهر تعدد اللغات داخل المجتمع النمساوي، ونشجع دائما الائمة والخطباء على ضرورة الالمام باللغة الالمانية”، وسخر الراوي من دعوة شتراخه بقوله “ان فرض اللغة الالمانية على الائمة وخطباء المساجد لا يجسد التنوع، كما انه لن يشكل ضمانة لملاحقة المحرضين على الكراهية” .
وكان هاينز كريستيان شتراخه وعبر موقعه الشخصي والحزبي على شبكة الانترنت واصل نشر الملصقات التي تحمل العبارات المناهضة للمسلمين ومعتقداتهم الدينية، حيث ظهرت اعلانات سياسية وصف فيها مآذن المساجد بأنها تشبه بالسيوف، وقباب المساجد بأنها أشبه الخوذات والمسلمين وهم يؤدن صلاة الجماعة بأنهم أشبه بالمقاتلين كما اطلق العديد من الشعارات المناهضة للاسلام والاجانب خلال الحملات الانتخابية.
من جهة ثانية أفادت مصادر اسلامية في مدينة انسبروك عاصمة مقاطعة التيرول ان الجمعية الاسلامية هناك رفعت دعوى ضد مجهولين قاموا برسم شارة النازية على الجزء الأرضي من منارة مئذنة مسجد بلدة تالفز، ولم تستبعد نفس المصادر ان يكون أحد المتطرفين من انصار النازية الجديدة قام برش الجزء السفلي من المئذنة بنوع من الدهان الأسود في وقت متأخر من الليل، ولكن انباء صحافية نمساوية اشارت الى ان أحد الذين يتولون ادارة المسجد حاول ازالة شارة النازية قبل حضور رجال الشرطة من أجل فتح تحقيق بالحادث .

0
0
0
s2sdefault