النمسا تحتفي بمسلميها في ظل اكتساح اليمين لأوروبا

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

النمسا تحتفي بمسلميها في ظل اكتساح اليمين لأوروبا

نور نيوز

فيينا - صُعود اليمين المتطرّف غير المسبوق في أنحاء كثيرة من أوروبا، وما رافقه من حملات ممنهجة تستهدف الأقليّات الدينيّة والإثنية والعرقيّة، بما تفيض به من نزعات عنصريّة لا يمكن أن تخلق فضاء خصبا للتعايش والتسامح، لم يكن المسلمون بمعزل عن تداعياته. حيث طالتهم نعرات الرفض واستهدفتهم خطابات الكراهيّة، فأضنت مساعيهم في الاندماج، وأثقلت همّهم بمشاكل ظنّوا لوهلة أنّهم في غنى عنها في ظلّ أوروبا المستنيرة، غير أنّ أصوات الرفض هذه لم تَحُل دون تقديم أمثلة مُناقضة في جانبها السّمح. أمثلةٌ تسعى إلى كسر شوكة التطرف إعلاءً لقيم المحبّة، علّ النمسا تكون خير مثال عليها.

النمسا التي يحتلّ فيها الإسلام مكانة متميزة واعترافاً قانونيا لم يحصل عليه في الدول الأوروبية الأخرى، بحسب مراقبين، أصبحت بساستها وأحزابها المختلفة تهتمّ بمشاركة المسلمين مناسباتهم الدينية، خاصّة في شهر رمضان الكريم وعيدي الفطر والأضحى، في ظاهرة لم تكن موجودة قبل أكثر من عقد من الزمان.

فقد أصبح آذان المغرب مسموعا في قصر رئاسة الجمهورية بمبنى هوف بورج التاريخي، وأضحت الصلاة تُقام في مبنى بلدية فيينا العريق، ودار المستشارية (رئاسة الوزراء) ومقرّات الأحزاب السياسية الكبرى كالحزب الاشتراكي وحزب الشعب المحافظ، الشريكين في الائتلاف الحاكم.

ويكمنُ السبب في هذا الانفتاح، الذي يقدّم صورة مشرقة عن بلد آثر إعلاء قيم التعايش والقبول بالآخر المُختلف على إثارة نعرات الفرقة والتمييز الديني، في أنّ الدين الإسلامي يعد ثاني ديانة في النمسا بعد المذهب المسيحي الكاثوليكي، حيث أنّ عدد المسلمين يبلغ حوالي 600 ألف مسلم من أصل حوالي 8.5 ملايين من سكّان البلاد، بحسب إحصاء رسمي أُجريَ سنة 2009.

وفضلاً عن ذلك، فقد أصبح للمسلمين نواب بالبرلمان الاتحادي والبرلمانات البلدية في المقاطعات المخلتفة، يعملُون على تبليغ أصواتهم لمراكز القرار في الصُّفوف الأولى.

وفي هذا السياق، يقول المهندس عمر الراوي (وهو من أصل عراقي) وعضو الحزب الاشتراكي وبرلمان فيينا منذ أكثر من 15 عاماً، كما أنّه صاحب فكرة تواجد المسلمين في الاحتفالات السياسية ومشاركة المسؤولين لهم في مناسباتهم وأعيادهم الدينية، إنّ “الفكرة بدأت قبل نحو 12 عاما، وتحديداً سنة 2002، على اعتبار أنّ المسلمين الذين يعيشون في البلاد، هم جزء من المجتمع والثقافة النمساوية”.

المصدر

0
0
0
s2sdefault