ماذا يمنع العربي من الاندماج بأوروبا؟

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

أثارت هجمات باريس -التي أوقعت أكثر من 450 شخصا بين قتيل وجريح- السؤال عن الدوافع التي تجعل مواطنا في بلد أوروبي يختار قتال دولته التي يحمل جنسيتها.

وأبعد من ذلك، بحثت حلقة السبت 14/11/2015 من برنامج "الواقع العربي" قضية العجز عن الاندماج، بوصفها مشكلة ذات بعد ثقافي وسياسي.

اختارت الحلقة عمر الراوي عضو البرلمان النمساوي وعضو مجلس بلدية فيينا الذي يقدم بوصفه نموذجا لاندماج عربي في أحد البلدان الأوروبية.

الاندماج أو المشاركة
الراوي قال إن الاندماج كان مسألة عويصة لدى جاليات عربية تعتقد بأن الاندماج هو الانصهار، بينما الكلمة السحرية الأفضل هي المشاركة مع الحفاظ على شخصيتك وهويتك.

لكن ثمة جريمة ارتكبت في حق أجيال عربية في أوروبا، يرى الراوي أن سببها هو عدم الاعتراف بأن "هذه البلاد بلادنا"، مبديا أسفه أن العالم العربي بعد أربعة أجيال ما زال يقول "العرب في المهجر".

وينادي الراوي بخطاب تشاركي جديد، منتقدا ما قال إنها ثقافة إلغاء الآخر أو ثقافة التقوقع التي تجعل بعض العرب لا يفتحون حقائب سفرهم، ويرون أنفسهم ضيوفا سيعودون إلى بلادهم الأصلية يوما ما.

ولاحظ في الختام أن من العرب مَن لا يؤمن بالتغيير، فيختار على ذلك عدم المشاركة في الانتخابات، وهناك من لا يذهب أصلا لأنه يعدها حراما.

التهميش
 من ناحيته، أشار الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية خطار أبو دياب، متحدثا من باريس، إلى التهميش الذي يتعرض له الفرنسيون من أصول عربية، والتعامل العنصري الذي يتولاه متشددون من اليمين الوطني و لفت أيضا إلى أن النظرة النمطية تجاه العرب تختلف من بلد إلى آخر، حيث إن دول شمال أوروبا أكثر مرونة من فرنسا في هذا السياق، حسب قوله.

وأوضح أبو دياب أن العديد من أبناء الجيل الثالث لا يتقنون اللغة العربية ولا الفرنسية، الأمر الذي سيسهم في زيادة تهميشهم في بلد يعاني من بطالة بين الفرنسيين الأصليين، مما يسهم بالتالي في الوقوع تحت إغراء التنظيمات المتطرفة.

أما البعد السياسي، فقال إنه يلعب دورا مثلما هي الحال في الذاكرة التاريخية لفرنسا والجزائر، والتي لم تتعرض لتنقية، وفي إستراتيجية أوروبية متناقضة بين ثورة الشباب في تونس ومثيلتها في ليبيا، علما بأن من قاموا بالثورات شباب بلا أيديولوجية.

مقابل ذلك، لفت إلى مشكلة عربية تتمثل في الاعتراف بالآخر وبفقر الثقافة الديمقراطية، بينما يستمر في المجتمع الأوروبي التشويه اليومي للإسلام، مما يتطلب المزيد من التعاون ومد الجسور.

المصدر و مشاهدة الحلقة

0
0
0
s2sdefault