انتخابات النمسا: المرتبة الثالثة في فيينا لمرشح مسلم رغم صعود اليمين

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

انتخابات النمسا: المرتبة الثالثة في فيينا لمرشح مسلم رغم صعود اليمين

وسياسية متطرفة هاجمت الإسلام والرسول تدخل البرلمان

الأحد 5/أكتوبر/2008

يينا – المركز الفلسطيني للإعلام

تمكّن مرشح مسلم من الحصول على نتيجة لافتة للانتباه في الانتخابات البرلمانية النمساوية، التي أجريت يوم الأحد الماضي، والتي خيّم عليها اكتساح يميني غير مسبوق قارب ثلث أصوات الناخبين.

فقد أظهر فرز النتائج التفصيلية؛ نجاح المهندس عمر الراوي، الذي ترشح لانتخابات المجلس الوطني النمساوي (البرلمان الاتحادي)، في الصعود إلى المرتبة الثالثة على مستوى مقاطعة فيينا (مقاطعة العاصمة)، في أصوات الترجيح. ولم يسبق المرشح الراوي سوى زعيم "حزب الحرية" (يمين متطرف) هانز كريستيان شتراخه، وزعيم "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" (يسار الوسط) فيرنر فايمان، متقدماً بذلك على زعماء الأحزاب النمساوية التقليدية الأخرى في العاصمة.

وحصل السياسي عمر الراوي، النائب في البرلمان المحلي لمقاطعة فيينا منذ نحو أربعة أعوام، على ثلاثة آلاف وثلاثمائة وستة عشرين صوتاً، منحها إياه أساساً الناخبون المسلمون في فيينا. ويتيح النظام الانتخابي النمساوي الحرية للناخبين في كتابة اسم مرشّحهم المفضل في ورقة الاقتراع إن هم رغبوا بذلك، وهو ما بات الناخبون الذين يتحدّرون من أقليات أو مهاجرين سابقين يركزون عليه لتعزيز فرص مرشحيهم ضمن ما يعرف بأصوات الترجيح.

وقد عزّزت النتيجة التي حصل عليها النائب عمر الراوي من فرصه في الحصول على مقعد في البرلمان الاتحادي النمساوي، علاوة على أنه يشغل مقعداً في برلمان فيينا المحلي منذ أعوام. ويُنظر للسياسي الراوي، المولود لأب عراقي وأم نمساوي، على أنه أبرز الوجوه السياسية الفاعلة للمسلمين في النمسا، إضافة إلى تكليفه بملف الاندماج في الهيئة الدينية الإسلامية بالبلاد.

وقال الراوي في رسالة شكر وجهها لجمهوره الانتخابي "لايسعني في هذا المقام إلاّ أن أتقدم بخالص الشكر وأعبِّر عن تقديري لجميع إخواني من أبناء الجالية العربية الذين منحوني ثقتهم في الانتخابات البرلمانية" وأضاف السياسي المسلم "وفقني الله وأعانني على خدمة أبناء الجالية الإسلامية والعربية وأن أكون عند حسن ظنكم بي"، حسب الرسالة.

إلاّ أنّ انتخابات التي أُجريت الأحد الماضي شهدت مفاجآت، كان أبرزها تمكّن أقصى اليمين السياسي الممثل بـ"حزب الحرية" بزعامة هانز كريستيان شتراخه وحزب "تحالف مستقبل النمسا" بزعامة يورغ هايدر، من حصد قرابة ثلاثين في المائة من أصوات الناخبين. ولكنّ الحكومة ستتألف في الغالب من ائتلاف يقوده الحزب الديمقراطي الاجتماعي الفائز بالمرتبة الأولى (أكثر من 29 في المائة من الأصوات)، مع حزب الشعب المحافظ المعبر عن يمين الوسط، والذي مني بخسارة كبيرة بحصوله على قرابة 25 في المائة من الأصوات.

ورغم الشعارات المعادية لمن يوصفون بالأجانب، وبالأخص المسلمين، التي رفعها أقصى اليمين النمساوي في هذه الانتخابات؛ إلاّ أنّ قلق الجمهور من موجة الغلاء التي تجتاح السلع والخدمات وكذلك إصلاحات نظم الرعاية الاجتماعية والصحية هي التي فرضت ذاتها على الحملات الانتخابية

في نهاية المطاف، حيث تسابقت الأحزاب في طرح برامج انتخابية تنادي بالتخفيف عن المواطنين وإنعاش الاقتصاد المهدد بالتباطؤ.

وقد شهدت انتخابات البرلمان النمساوي كذلك، دخول المرشحة اليسارية آليف كورون، وهي من أصل تركي، إلى البرلمان النمساوي عن حزب الخضر.

كما دخلت البرلمان النمساوي في هذه الجولة المرشحة اليمينية المتطرفة والمعادية للإسلام سوزانا فينتر. واشتهرت فينتر في مطلع السنة الجارية، عندما شنّت حملة هجومية شديدة اللهجة ضد الدين الإسلامي، كالت فيها النعوت النابية للمقام النبوي الشريف، ما أحدث ضجة معارضة لها في المستوى السياسي وبعض الأوساط الإعلامية بالنمسا التي تعترف قانونياً بالطائفة المسلمة وفقاً لـ"قانون الإسلام" الصادر عام 1912 والذي أعيد تفعيله قبل قرابة ثلاثة عقود.

وحسب بعض التقديرات؛ فإنّ دخول سوزانا فينتر إلى البرلمان الاتحادي قد يمنحها حصانة جزائية في مواجهة دعوى مرفوعة ضدها بتهمة التحريض وإثارة الأحقاد الدينية، على خلفية تصريحاتها المتطرفة ضد الدين الإسلامي ومقدسات المسلمين.

المصدر

0
0
0
s2sdefault