العضو العربي في برلمان فيينا المحلي لـ (آكي): الحملة الاعلامية ضد الاسلام مؤشر مقلق

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

العضو العربي في برلمان فيينا المحلي لـ (آكي): الحملة الاعلامية ضد الاسلام مؤشر مقلق

فيينا (25 ايلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
شجب المهندس عمر الراوي عضو البرلمان المحلي الوحيد من أصل عربي في مقاطعة فيينا (الحزب الاشتراكي) ومدير برنامج الاندماج في الهيئة الدينية الإسلامية الرسمية في النمسا تصعيد الحملة الإعلامية التي يشنها قادة ورموز الأحزاب النمساوية المعروفة بميولها وتوجهاتها اليمينية ضد الإسلام وبناء المساجد والمنارات والمراكز الإسلامية وحتى المقابر، ووصفها بأنها "باتت تشكل مؤشراً مزعجاً ومقلقاً للغاية، ولا سيما بعدما وصلت إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ النمسا الحديث، تمثل في المظاهرة التي نظمتها تلك الأحزاب مؤخراً ضد إنشاء مركز إسلامي في المنطقة العشرين من فيينا"

وأعرب الراوي عن اعتقاده بأن "الشيء المفاجئ في حملة الافتراء والتجني الإعلامية المضادة للإسلام، والتي يقودها حزب الحرية بقيادة زعيمه هاينز كريستيان شتراخا المعروف بميوله العنصرية وكراهية الأجانب، ومنافسه السياسي حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا بقيادة زعيمه يورغ هايدر حاكم مقاطعة كيرنتن الجنوبية، هو انضمام حزب الشعب المحافظ والذي كان يمتاز بمواقفه السياسية المعروفة في الانفتاح والتسامح مع معتنقي كافة الأديان والمعتقدات وذلك من منطلق المفهوم المسيحي والاجتماعي، بشخص زعيمه فيلهيلم مولترار نائب المستشار النمساوي، حيث شارك أنصاره بالمظاهرة ضد إنشاء المركز الإسلامي"

كما عبّر عمر الراوي في حديث أدلى به إلى (آكي) عن أسفه واستيائه البالغين للتصريحات السياسية المتشنجة والغريبة التي أدلى بها مؤخراً عدد من القادة والمسؤولين الحزبيين في النمسا، وخص بالذكر حاكم مقاطعة النمسا السفلى اروين برول الذي وصف المساجد والمنارات بأنها ليست متجانسة، وقوله بأن النمسا ليست بلداً إسلامياً ولم ولن تكون بلد إسلامي، على حد تعبيره. ورأى الراوي أن مثل هذه العبارات والتصريحات السياسية كانت تستخدم ضد اليهود خلال فترة الحكم النازي، مشيراً إلى أن المثير للقلق هو أن مثل هذه المواقف والتصريحات تساهم في شحن الأجواء ولا تساعد على تعزيز العيش المشترك.

واعتبر الراوي تسابق قادة ورموز الأحزاب والقوى اليمنية على الرغم من الخلافات السياسية الجوهرية فيما بينها، بأنها تندرج في سياق المنافسة على نيل أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي ستجري قريباً في مقاطعة كيرنتن والتي تعتبر انتخابات مصيرية بالنسبة للخصمين اللدودين يورغ هايدر وكريستيان شتراخه، اللذين دخلا في سباق المزايدة والتصريحات المضادة للإسلام والمسلمين على حد تعبيره. وفي هذا الاطار شجب الراوي الموقف الذي أعلنه الأمين العام لحزب الحرية، والذي طالب فيه المسلمين بالاندماج الكامل في المجتمع النمساوي وعلى أساس أن تكون السباحة مختلطة بين الرجال والنساء، وليس من خلال الفصل بين الجنسين كما هو معمول به في بعض أحياء فيينا، وقال إن "هذا الأمر يتعلق بالحرية الشخصية للناس، وضرورة احترام عاداتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم"

وردا عل سؤال حول كيفية الخروج من هذا المأزق، وطبيعة الدور المطلوب من الهيئة الاسلامية في هذه المرحلة بالذات، وخصوصا بعد المظاهرة الأخيرة ضد بناء أحد المراكز الاسلامية واعتقال ثلاثة شباب مسلمين مؤخراً للاشتباه بتورطتهم بأعمال إرهابية والارتباط بتنظيم القاعدة أعرب الراوي عن اعتقاده بأن توقيت اعتقال الشبان المسلمين الثلاثة وتنظيم مظاهرة حزب الحرية وحزب الشعب ضد إنشاء مركز إسلامي جديد في الحي العشرين في فيينا كان مقصوداً قبل يوم أو يومين من بداية شهر رمضان، مشيراً إلى أن الحملة المناهضة للإسلام والمسلمين بدأت قبل حلول شهر رمضان باسبوعين، وجرى تصعيدها مع الهجوم السياسي الذي شنه زعيم الجالية اليهودية في فيينا ارييل موزيكانت، وذلك عندما ادلى بتهم ومعلومات خطيرة ضد الهيئات والجمعيات والمراكز الاسلامية ونسبها الى مصادر امنية نمساوية

ورأى الراوي أن هجوم موزيكانت لم يات من فراغ أو بمحض الصدفة. وتساءل عن سر دخول موزيكانت على خط الحملة المناهضة للإسلام التي تشنها الأحزاب والقوي اليمينية في هذا الوقت بالذات، تندرج في إطار استغلال الفرص لأغراض سياسية لا علاقة لها بالأديان، من أجل كسب أصوات الناخبين النمساويين من ذوي الميول اليمينية المتطرف، وأعرب عن اعتقاده القوي بأن "مثل هذه المسالة مزعجة وخبيثة للغاية، سواء من حيث المضمون، أو من حيث التوقيت مع بداية شهر رمضان"

ونفى الراوي علمه بوجود أعداد اخرى من المشتبه بتورطهم بانشطة ارهابية، وشدّد على القول بأن "الارهاب اصبح ظاهرة عالمية لا هوية ولا دين لها". وفي هذا السياق، أشار إلى أن كافة المسلمين في أوروبا ما زالوا يعانون بشكل مأساوي ظروف تداعيات وانعكاسات الهجمات الإرهابية التي وقعت في لندن ومدريد وهولندا "ومن هذا المنطلق، فنحن في الجالية الإسلامية في النمسا ندين كافة الأنشطة الإرهابية والإجرامية بجميع أشكالها وانواعها". ودعا الراوي جميع أبناء الجالية الاسلامية الى ضرورة توخي اليقظة والحذر لان أي عمل ارهابي من شانه ان ينعكس سلبا على أوضاعهم، وعلى المكاسب التي حققها المسلمون في النمسا، ولاسيما بعد أن طالب زعيم حزب الحرية بالغاء الصفة الرسمية عن الهيئة الاسلامية".

وكرر الراوي مناشدته لكافة أبناء الجالية الإسلامية بشكل عام والمسلمين النمساويين بشكل خاص على اختلاف ميولهم وانتماءاتهم الدينية والسياسية والحزبية إلى التكاتف والتضامن من أجل مواجهة التحديات الراهنة، وذلك من "منطلق الأخذ في الاعتبار بأنه لا يوجد حق دائم، لأنه قد يأتي يوم تضرب فيه جميع الحقوق، إذا لم نصونها ونحافظ عليها". وخلص الراوي إلى القول "أرى أنه من واجب كل مسلم ومسلمة ان يكونوا سفراء لدينهم وعقيدتهم الإسلامية، وأن يكونوا قدوةّ في نبذ العنف والتطرف والإرهاب قولاً وعملاً، والمشاركة الفعالة في الخدمات الاجتماعية والأعمال الخيرية والانخراط في الشأن العام، لأن من لا يشارك المجتمع وشؤونه وشجونه لا يشاركه المجتمع شؤونه وشجونه"

المصدر

0
0
0
s2sdefault